موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

الحكومة المغربية تعلن الحرب على الفساد

أعلنت الحكومة الإسلامية في المغرب الحرب على الفساد في البلاد من خلال تدشين المتابعات القضائية بحق مسؤولين كبار تمّ اتهامهم بارتكاب اختلالات جسيمة تتمثل في جرائم تبديد أموال عمومية.

وتعتبر متابعة هؤلاء المسؤولين السابقين، سواء عبدالحنين بنعلو المدير السابق للمكتب الوطني للمطارات، أو الإعلان عن اقتراب متابعة خالد عليوة، المدير العام السابق لمصرف القرض العقاري والسياحي، أو مسؤولين كبار محتملين ستكشف عنهم الأيام المقبلة، على خلفية الاتهامات التي وُجّهت لهم من طرف تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي أُنجز عام 2009، إشارة سياسية من حكومة عبدالإله بنكيران إلى المغاربة بأن محاربة الفساد قد بدأت بالفعل، وهو الشعار الذي سبق لحزب العدالة والتنمية أن ركّز عليه كثيراً في برنامجه الانتخابي، حيث خصص حوالي 50 إجراءً لمكافحة الفساد والحد من تداعياته.

وتوجد ملفات وقضايا فساد أخرى، غير التي بدأت متابعتها أخيراً أمام القضاء، تهم التدابير المالية والإدارية المختلة لبعض المؤسسات العمومية، وأيضاً تفويت أراضٍ غالية الثمن بأسعار زهيدة لشخصيات نافذة في السلطة، ونهب وتبذير أموال عمومية، علاوة على الحصول على امتيازات اقتصادية دون وجه حق بفضل العلاقات السلطوية أو الوساطات العائلية، أو المحسوبية والزبونية.

ويرى محللون أن فتح ملفات الفساد هذه، التي سُجلت بحق مسؤولين مغاربة، تعد إحدى أولى الأوراش والإنجازات لحكومة الإسلاميين الحالية لكونها امتلكت على الأقل الجرأة السياسية على الشروع في عرض قضايا الفساد على القضاء، وهي الحالات التي أثارها سابقاً تقرير المجلس الأعلى للحسابات المُكلف بمراقبة وفحص الجوانب المالية والإدارية للمؤسسات العمومية, وفقا للعربية نت.

ويعتبر البعض أن مسارعة الحكومة الحالية بوضع ملفات الفاسد بين أيدي القضاء، ولم تمر على تنصيبها سوى شهر ونصف تقريباً، ما هو إلا رغبة أكيدة منها بتطبيق وتفعيل الدستور الجديد على أرض الواقع، حيث شددت إحدى فصوله الرئيسة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وكان الشيخ محمد الفزازي - الذي يقدَّم إعلاميًّا بأنه أحد أشهر رموز "السلفية الجهادية في المغرب" قد قال -: إن تياره بصدد تأسيس جمعية دعوية بنفسٍ سياسيٍّ تمهيدًا لتأسيس حزب ذي نفسٍ دعويٍّ.

وأوضح الشيخ الفزازي قائلاً: "أنا لست في صدد تأسيس حزب إسلامي سلفي"، مشيرًا إلى أن "الحديث عن الحزب سابق لأوانه، فنحن الآن في صدد تأسيس جمعية دعوية بنفس سياسي، في أفق تأسيس حزب سياسي بنفس دعوي".

وذكر الشيخ محمد الفزازي أن "السلفية مرَّت ببعض التشويه، والتلطيخ، والتوسيخ، حتى أصبحت لدى الكثير من أبناء الشعب مرادفة للتطرف، وللتشدد، والتنطع، وما إلى ذلك من المساوئ الدينية"، مبرزًا أن "الكيان الذي نحن عازمون تأسيسه لا يحمل هذا الاسم، صحيح أننا نحمل عقيدة السلف الصالح، لكن لا نريد أن يكون حزبنا حزبًا سلفيًّا، بل سياسي، له مرجعية إسلامية".

وبخصوص ما إذا كانت الفكرة جاءت بعد صعود الإسلاميين للحكم، قال الشيخ محمد الفزازي: "الفكرة كانت دائمًا موجودة، ولكن الآن الظروف تسمح بذلك لاعتبارات عدة، منها وصول إخواننا (العدالة والتنمية) إلى الحكم، والربيع العربي الذي قلب الموازين، وغيَّر الرؤى، وقلب كل شيء رأسًا على عقب".

وأضاف "أظن أن الظروف الآن تسمح، ونحن لن نؤسس حزبًا أو منافسًا للعدالة والتنمية، بل بالعكس فهؤلاء إخواننا، ونحن نريد إنشاء كيان يقوم على اختلاف تنوع، وليس اختلاف تضاد، أي إن حزبنا سيكون إن شاء الله إضافة جديدة إلى المشهد السياسي بالخلفية الإسلامية".

وتابع يقول: "فنحن نتعاون ونتكامل، ونحاول أن نستقطب ما لم تستطع العدالة والتنمية أن تستقطبه".

وكان الشيخ الفزازي قد أفرج عنه في السنة الماضية، بعد قضائه 8 سنوات من أصل 30 سنة، أدين بها على خلفية الهجمات التي هزَّت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء في سنة 2003.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news240.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات