موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

المجتمع والصحة النفسية للطفل المتخلى عنه ...

تطوان 24 -محمد الزغاري
بعد زوال يوم الأربعاء 22 شباط/يناير 2012 ، بــ قصر المؤتمرات بفاس عقدت أشغال ندوة بعنوان "المجتمع والصحة النفسية للطفل المتخلى عنه :مقاربة نفسية وإنسانية .." ، وهي من تنظيم جمعية دار الأطفال الوفاء بشراكة مع مقاطعة سايس.
وقد حددت الغاية من عقد هذه الندوة حسب كلمة رئيسة الجمعية السيدة 'نادية بنيس' في مد جسور التواصل وفتح الحوار بين مختلف الأطراف التي تولي العناية بالأطفال المتخلى عنهم،وتضيف أيضا : حتى نتمكن من تقريب وتسليط الضوء على المشاكل التي تعترض ذلك الطفل في مشواره الدراسي خاصة، ...وهدفنا جميعا هو تغيير النظرة السلبية اتجاه الطفل المتخلى عنه،ثم تحسيسه بالأمان والعناية به وإدماجه في المسار الدراسي وجعله عضوا صالحا في المجتمع.
وأضاف بالمناسبة السيد 'محمد الموساوي' نيابة عن رئيس الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس بولمان ،حيث قال بأن ما تقوم به الجمعية يتقاطع مع عمل الأكاديمية وهذه الأخيرة هي مستعدة للعمل مع الجمعية وتقديم الدعم لها ،وقد اقترح على الجمعية مستقبلا وبمساعدة ودعم من الأكاديمية العمل على تنظيم لقاءات تربوية واجتماعية للأساتذة والمدرسين والمعلمين ثم المساعدة في تنظيم الأنشطة التربوية والإجتماعية ...
وفي محور آخر غير تقديم اللقاء كان الحضور على موعد مع عرض للسيدة 'كوثر الرايس' وهي أخصائية ومعالجة نفسية ولها خبرة في الميدان في فرنسا، بــ عنوان "أفكار إكلينيكية حول ظاهرة التخلي عن الأطفال"، استعرضت في البداية الوضعية التي أصبح عليها الأطفال بعد الحرب العالمية الثانية حيث أضحوا بدون أسر تأويهم،ثم تطرقت كذلك للطفل المتخلى عنه منذ بداية القرن العشرين وأهم ما تعرض له بعض الأخصائيين والمحللين النفسانيين حيث أنهم قاموا بتحليل العلاقة تجمع الطفل والأم وأثر انقطاعها،وهذه الأخيرة تؤثر على الطفل مستقبلا ثم تكلمت عن الطفل والحرمان ،ثم أهمية العالم الرمزي بالنسبة للطفل المتخلى عنه ،وقدمت في خلاصة مداخلتها مفادها :علينا أن لا ننسى الأطفال المتخلى عنهم والذين أصبح لهم صيت وشهرة كبيرين فيما بعد كــ 'راسين' و 'موليير' وغيرهم.
أما السيد 'مولاي مصطفى زيزي' وهو أخصائي ومعالج نفسي والذي عنون مداخلته بــ "الرعاية النفسية المؤسساتية للطفل المتخلى عنه"،إجمالا تطرق من خلال عرضه للعلاقة التي تجمع الطفل والأم والأب ،والطفل قبل كل شيء هو إنسان هذا الأخير يتكون من جسد ونفس ومجتمع وبالتالي إذا وقع خلل في أحد هؤلاء الجوانب يقع خلل،كما تساءل عن التسمية التي تسمى بها مؤسسات الرعاية الإجتماعية،وعن إمكانية نجاح هذه المؤسسات في الجانب النفسي للأطفال في غياب الأب والأم.
في حين وفي نفس سياق الندوة ولكن في جانب آخر استعرضت السيدة 'سعيدة بنكيران' وهي أيضا معالجة وأخصائية نفسية تجربتها مع الأطفال المتخلى عنهم وعلى الخصوص أطفال دار الوفاء ،وأوصت بأنه من الضروري على الأطفال في المدارس أن يحسوا بأن الاطفال المتخلى عنهم من حقهم أن يتمدرسوا ،كما توجهت إلى ما سمتهم ببنائي العقول بمن فيهم المؤسسات والهيئات والمثقفين والمفكرين ...بأنه من الضروري العمل مع هؤلاء الأطفال ولا ينبغي نفي هؤلاء الأطفال أي بالمعنى الرمزي للكلمة.وأضاف السيد 'ماجد صفوان' وهو محلل نفساني من فرنسا :عندما نتكلم عن الأطفال المتخلى عنهم يكون هناك في بداية الأمر الإحساس بالذنب وإرادة الإصلاح ،ولكنه قال بأنه يجب أن تكون هناك علاقة محايدة في ذلك.
يذكر بأن جمعية دار الأطفال الوفاء تأسست سنة 2007،وتهدف إلى الدفاع عن الحق المشروع للطفل في العيش داخل أسرة ثم السعي إلى تسهيل مسطرة الكفالة وتوفير الظروف الملائمة في مجال التربية والتعليم،وهي تهتم بالأطفال المتخلى عنهم ما بين سن الثالثة و12 سنة .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news340.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات