موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

حوار صحفي مع احد رواد الفن السينمائي بطنجة

هو مبدع سينمائي من طراز خاص ،لم يذهب إلى الفن السابع إلا و عشق السينما ظله .
مثلما هو شجاع في طرح أفلامه و صياغة مضمونها ،هو صريح أيضا في إبداء أرائه بخصوص وضعية السينما المغربية .
إنه أحمد قاسم أكدي رائد السينما في طنجة ،الذي حاورته " تطوان24 " حول بعض القضايا السينمائية ،منطلقين من قيمته الإبداعية .

حاورته : حياة شفراو مراسلة موقع تطوان24 في طنجة

تطوان24: أستاذ أكدي باعتبارك من رواد الفن السينمائي بطنجة، كيف تشخص أحوال الصناعة السينمائية في المغرب، في ظل الارتفاع الملحوظ على صعيد الإنتاج الكمي؟

- أولا:شكرا على اهتمامك بي.السينما في المغرب ليست صناعة بل هي مصنفة في قطاع الخدمات .
ثانيا : صناعة الفيلم المغربي تعاني من فوضى سببها المركز السينمائي المغربي ،و تكمن هذه الفوضى في الفساد المالي المتفشي في المركز السينمائي عموما ،و في صندوق دعم الإنتاج خصوصا ،و لهذا السينما المغربية لا و لن تصل إلى مستوى جيد مادام هذا الوضع .

تطوان24: هذا يقودني إلى سؤال القيمة الفنية للمهرجانات السينمائية، من وجهة نظرك كمخرج و فاعل سينمائي مميز، هل تشكل هذه المهرجانات قيمة فنية لريبرتوار الفيلم المغربي؟


- المهرجانات كذلك تعاني من نشر المرض ،أضف إلى ذلك سوء التسيير و التنظيم،فمعظمهم يعتبرونها أسبوعا سياحيا بطنجة ،أما الدافع الثقافي و الفني فهوغير متوفر،يأتون من الرباط بطواقمهم حتى لا يتركوا لأهل طنجة مقعدا . ولهذا في كل مهرجان تندلع الاحتجاجات من طرف جمهور طنجة المتتبع سواء أكان من المحترفين السينمائيين أو الهواة الذين يستحقون الاعتناء بهم وهو وسيلة لإخراج الأموال من الصناديق كميزانية مدعمة للمهرجانات و أما الفائدة فهي معدومة و الدليل على انعدام الفائدة هو ردود الفعل التي تأتي من الجماهير و التي هي دائما مخيبة للأمل .


تطوان24 : ثمة مسافة ما فتئت تتسع بين كم الأفلام المنجزة و نوعيتها، كيف يمكن تقليص هذه المسافة لربح رهان صناعة سينمائية منسجمة في الكمية و النوعية معا ؟

- قلنا في الأول أن السينما في المغرب ليست صناعة و في نفس الوقت هناك مختبر مهم لصناعة الفيلم ينتج عددا من الأفلام سنويا ،لكن تلك الأفلام لا تتعدى أن تكون صور ملصقة في بعضها لتصل إلى فيلم من الحجم الطويل ،و هم لا ينظرون لا للجودة التقنية و لا للرسالة المبتغاة ،المهم عندهم هي الأمتار يجب أن يصل الفيلم إلى ساعة و نصف حتى يسمى فيلما طويلا !!
ان الامل في انتاج فيلم يزاوج بين القيمة الفنية (النوع )،و الإنتاج ذي المعايير الجيدة ،ما يزال بعيد المنال .

تطوان24 : مضت مدة طويلة لم يدخل خلالها المخرج قاسم أكدي إلى استديو الإخراج السينمائي هل الأمر يتعلق بظروف إنتاج صعبة، أم هو موقف صامت إزاء واقع السينما الآن ؟.


- أنا في الحقيقة مغلوب على أمري.. و في نفس الوقت أعيش سعادة ما فوقها سعادة ،فإذا توقف إنتاجي ،فهناك إنتاج آخر من الأعمال الخالدة و هو تكوين أجيال في التقنية السينمائية بدون انقطاع منذ لا يقل عن أربعين سنة ،و هذا لا يعني أنني ابتعدت عن الفيلم و العمل فيه ،فأنا أشتغل مع الشركات الأجنبية و الوطنية تارة كتقني و تارة آخرى كممثل .أما إنتاجي الفعلي لم يتغير ،فأنا أنتج الوثائق من حين إلى آخر و من قريب تم تصوير فيلم تلفزي هو الآن في المونطاج.
و كذلك أنا أشتغل في الإعلام كمصور تلفزي لحين لآخر مع بعض القنوات التلفزية كالقناة الأولى الاسبانية التي اعتمدتني مصورا لها في الشمال لمدة 3 سنوات ،و لاشك أنك تنظرين إلى صور لي معلقة ،أصور تغطية لفائدة القناة الأولى في مناسبة عيد العرش بالقرب من الملك محمد السادس .

تطوان24 : ما رأيك في النوادي السينمائية الناشطة الآن؟ و كيف تنظر إلى مستقبل المخرجين السينمائيين الشباب ؟


- الأندية السينمائية لا يستهان بدورها لأنها مدارس مهمة في تكوين الشخصية السينمائية و نشر ثقافتها ،و في نفس الوقت هذه الأندية أهلت عددا مهما من التقنيين أصبحوا الآن محترفين و لكنها تعاني من التهميش و عدم التشجيع .
المخرجون الشباب مغرر بهم لأنهم يوجهونهم توجيها ليس صحيحا ،يبعدونهم عن هويتهم المغربية بكل ما أتوا من قوة حتى ينحرف الشباب و يأخذوا مسارا لا يخدمهم اجتماعيا و وطنيا و دينيا ،يريدون أن يصنعوا شبابا منحرفا محافظين على مراكزهم لأنهم يعلمون أنهم ليسوا على صواب في كل شؤونهم ،وإذا انتبه الشاب لهذا الانحراف سيقاوم و هذا ما يخشونه .
مثلا :إذا قام شاب بإنتاج شريط كله ميوعة و فساد يدعمونه دعما لا محدود و يمنحونه جوائز في المهرجانات و يجعلونه قمة في الفيلم المغربي،ويأتي شاب مغربي يحذو حذوه ،و هذا هو هدفهم .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news4026.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات