موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

الاتحاد الاوروبي يرغب في تجديد اتفاقية الصيد مع المغرب

بروكسيل – وافق الاتحاد الأوروبي الجمعة على التفاوض مع المغرب حول اتفاقية صيد جديدة طالبت بها أصوات في البرلمان الأوروبي، واعتبرها المغرب ايجابية.

وأوضح مصدر، وفقا لوكالة الأنباء المغربية، التي أوردت الخبر، أن المباحثات بشأن هذا التفويض "مثمرة" إلى حدود الآن.

وذكرت مصادر من الاتحاد الأوروبي، أن سفراء الدول الـ27 الأعضاء وافقوا بالأغلبية على المقترح بالسماح للمفوضية الأوروبية بإجراء المفاوضات، ولكن سيكون عليهم إبرامه في أحد مجالس وزراء التكتل.

وحظي المقترح بموافقة كل الدول الأعضاء، فيما عدا بريطانيا والسويد وهولندا وفنلندا التي صوتت ضده.

وسيسمح قرار مجلس الوزراء للمفوضية الأوروبية بالبدء في التفاوض مع السلطات المغربية للمضي قدما في تجديد الاتفاقية، الأمر الذي قد يحدث آواخر شهر فبراير/شباط.

وعارضت بريطانيا المقترح نظرا لرغبتها في ضم إشارة محددة لحقوق الإنسان في الصحراء ، وهو الموقف الذي حظي بدعم هولندا وفنلندا، اللتين قررتا عدم التصويت بـ"لا" وإنما الامتناع ،قال عنه المغرب انه مجرد ضغوط سياسي لتشويش العلاقات المتميزة مع الاتحاد الاوروبي.

ومن جانبها رفضت السويد المقترح، على اعتبار انه لا يلتزم بالقانون الدولي بالقدر الكافي.

واشتد النقاش بين مجموعتين في الاتحاد الاوروبي في اجتماع سابق في بروكسيل، فمن جهة اندفعت مجموعة تقدمتها باريس ومدريد تلح في المطالبة بضرورة التمييز بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي في شأن تجديد اتفاقية الصيد مع المغرب وأن تشمل هذه الاتفاقية مياه منطقة الصحراء.

وهناك مجموعة ثانية تقودها الدول الاسكندنافية وهولندة وبريطانيا تعارض الاختيار الأول وتطالب بفصل منطقة الصحراء من الاتفاقية باعتبار أن منطقة الصحراء لاتزال متنازعا عليها..

هذه المجموعة ترى أن دول الاتحاد لا تستفيد من 36.1 مليون أورو التي يمنحها الاتحاد للمغرب مقابل السماح للأسطول الأوروبي بممارسة نشاط الصيد بالمياه الإقليمية المغربية، في إشارة طبعا إلى أن المستفيد الوحيد من ذلك هي إسبانيا بدرجة أولى والبرتغال بدرجة ثانية.

وتقود الدارنمارك الجناح المعارض للرغبة الإسبانية، متذرعة بما كانت لجان متفرعة عن الاتحاد الأوروبي قد أكدته في السابق بأنه لا أحقية للمغرب في تضمين منطقة الصحراء في هذا الاتفاق.

ومن جهته، يتابع المغرب عن كثب ما يحدث دون أن يبادر بأية ردود فعل، والرباط تدرك أن استفادتها من تجديد التوقيع على الاتفاقية إعلامية وسياسية فقط، أما من الناحية البيئية والمالية فإنها تعتبر نفسها متضررة.

ويعتبر المغرب ان مواقف الشق الاوروبي الرافض للاتفاقية مجرد مزايدات سياسية، وورقة ضغط تستعملها المنظمات الصحراوية الانفصالية والجهات المؤيدة لها لعرقلة العلاقة المتميزة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي.

وخاض المغرب عند التوقيع على اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوربي مفاوضات وصفت حينها بالعسيرة ودامت سنوات، حيث ظل المغرب متشبثا في هذه المفاوضات بإدراج شواطئ المناطق الصحراوية في الاتفاق باعتبارها جزءا من أراضيه، إلى أن وافق الاتحاد الأوربي على ذلك.

وكان البرلمان الأوروبي قد صوت، في ديسمبر/كانون الاول، ضد تمديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ودعا المفوضية إلى التفاوض على اتفاقية جديدة بامتيازات أكثر من الناحيتين الاقتصادية والبيئية.

يذكر أن اتفاقية الصيد مع المغرب السارية خلال الفترة بين 2007 وآواخر فبراير/شباط 2011 والقابلة للتمديد لمدة عام، توفر 119 رخصة للأسطول الأوروبي، مقابل 36.1 مليون يورو يدفعها الاتحاد بشكل سنوي إلى الرباط.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news65.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات