موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

الشبيبات الحزبية .. بين الامتداد للأحزاب والقيمة السياسية المضافة





تُعد الشبيبات الحزبية تنظيمات موازية للأحزاب، متبنية لتصوراتها و موجهة للاهتمام بالشباب و قضاياه، وتهدف بالأساس لإيصال وجهة نظر الحزب حول مختلف القضايا للشباب، إضافة إلى تكوين الأطر الحزبية و تأطيرها، و استقطاب الطاقات الشبابية للتنظيم السياسي.

مع توفر طاقات شابة تصل في المغرب إلى 13 مليون نسمة، حسب إحصائيات البنك الدولي، يبقى الفاعلون الجمعويون و السياسيون لا يتعدون الـ25 ألف شاب في المجتمع المدني و 1 في المئة من ناشطين في الأحزاب السياسية.

هذا المعطى يدفع للتساؤل عن مدى قيام الشبيبات الحزبية بعملها التوعوي و الاستقطابي، وحضور اهتمام الشباب بالعمل السياسي، وكذا مآل المشهد السياسي المغربي بين التطور واستنساخ القيادات الحالية..

تأكيد على العمل

يقول خالد البوقرعي، الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية، إن 300 فرع لشبيبة حزب العدالة و التنمية لا تتوقف عن الاشتغال، إذ تعكف على أنشطة في المجالات الفنية و السياسية و الثقافية و الرياضية، في مختلف مدن المملكة.. نافيًا أن يكون لشبيبته أي مشكل، نظريا، في إبداء ملاحظات أو استدراكات أو حتى مناقضة القرارات الرسمية لحزب العدالة و التنمية.. لكن هذا لا يعني الوقوع في صراعات بين مكونات الشبيبة لخدمة القوى الحزبية، أو الدفع نحو الانشقاقات.

بالجانب الآخر، يرى الكاتب العام لشبيبة الإتحاد الإشتراكي عبد الله الصيباري أن المؤتمر الثامن للشبيبة الاتحادية كان لحظة مفصلية بعد الركود الذي عرفه التنظيم، إذ سطر مجموعة من الأهداف لاستعادة وهج المنظمة و تأثيرها في الجامعة المغربية، مضيفًا أن عمل الشبيبة الاتحادية مستمر، مذكرا بالتظاهرات التي قامت بها؛ كالجامعة الشتوية في دجنبر 2014، إضافة إلى مجموعة من المواقف ضد النكوص و الردة الحقوقية للحكومة المحافظة، حسب تعبيره.. و احتجاج الشبيبة ضد تسريبات الباكالوريا ودعما لتكافؤ الفرص.

أما من الشبيبة الاستقلالية فيؤكد الكاتبها العام عمر عباسي أنها ظلت دوما مرتبطة بنضالات الشباب المغربي، معطيًا المثال بآخر مؤتمراتها الوطنية الذي كان هو الثاني عشر وانعقد نهاية العام الماضي، مبرزًا أن ما ميز المنظمة هو تركيزها على الجانب الفكري والتكويني، ومتحدثًا عن كونها "تنتصر لقضايا المظلومين في البلاد كقضية المعتقلين الستة، أو مصطفى العمراني".

تأثير الشباب ودينامية الحزب

يرى محمد ضريف أن حزب الإستقلال لا يجد مشكلا في علاقته مع شبيبته؛ فالشبيبة الإستقلالية منضبطة لقرارات الحزب و متماهية معها، و نادرا ما يرصد نوع من الإختلاف في القرارات بينهما.. بينما تظهر الشبيبة الاتحادية أكثر راديكالية في مواقفها من القيادة الحزبية، وهو ما أرجعه ضريف لما مر به الإتحاد الإشتراكي من مشاكل سابقا، وهو التمرد الذي خلق الكثير من المشاكل داخل السفينة الاتحادية، فمواقف الحزب محافظة بينما تجنح الشبيبة نحو توجه أكثر معارضة.

وفي حديثه عن شبيبة العدالة و التنمية رأى محمد ضريف أنها تقف في الوسط إذا ما قورنت بالشبيبتين الاتحادية والاستقلالية، فأحيانا تبدي مواقف لا تعبر عن المواقف العامة للقيادة، لكنها سرعان ما تنضبط، مذكرا بتأييد شبيبة العدالة و التنمية لحراك 20 فبراير، و تراجعها بعد ذلك انضباطا للموقف الرسمي للحزب.

الفعالية و"كوطا للشباب"

يشير ميلود بلقاضي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية أكدال من جامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أن ضعف تأثير الشباب يرجع إلى غياب الديمقراطية الداخلية وسط الأحزاب، وتحكم الزبونية و العائلية و الولاءات، إضافة إلى ضعف قيام الأحزاب السياسية بمهامها التأطيرية و التثقيفية.

ولم ينف المتحدث ذاته وجود مجموعة من الأسباب الموضوعية ،كالقوانين المنظمة للانتخابات و ضعف التكوين، و المسؤولية السياسية لمجموعة من الشباب المتحزب، وضعف الجانب المادي للمترشحين الشباب في مناخ انتخابي يتطلب توفر المال، معيبًا على القيادات الحزبية نظرتها للشباب كأرقام انتخابية موسمية تخدم أجندة القيادة، وهو التوجه الذي يعود إلى اعتماد الأحزاب على الأعيان والكائنات الإنتخابية، و تخوفها من تشبيب القيادة و استبدال الزعامات التقليدية للأحزاب.

وأضاف بلقاضي أن للدولة دورها أيضا في ضعف القيادات الشبابية و قلتها، مؤكدا أن بناء كفاءات شبابية و نخب جديدة سيوسع حتما من هامش مطالبة الدولة بالتغيير، ومشدّدًا على أن كل الوسائل تبقى غير فعالة في زيادة تمثيلية الشباب في المجالس المحلية، و الوطنية، دون تحديد "كوطا للشباب" .

وائل بورشاشن*
* صحافي متدرب
عن هسبريس




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news6713.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات