موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

وضعية البرلمانيين الدستورية تقتضي تدخل القضاء الدستوري

نطلاقا من كون النظام الدستوري يقوم على أساس وجود المؤسسات الدستورية ووجود السلط مع فصلها وتوازنها وتعاونها، وعلى أساس الديمقراطية المواطنة والتشاركية وعلى مبادئ الحكامة كما نص على ذلك الفصل الأول من الدستور. وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة هي قاعدة دستورية تتفرع عنها اعمال المراقبة العامة والخاصة، ولكون دولة المؤسسات لا تقبل غياب اية مؤسسة عن القيام بمهامها بشكل عادي ورسمي لاسيما مؤسسة الشعب في الحياة السياسية اي البرلمان الذي يبقى مفتوحا حتى في حالة الاستثناء حسب الفقرة الثانية من الفصل 59، بالإضافة إلى أن مجلس النواب مسؤول عن المدة الولائية وهي خمس سنوات كاملة والتي ينتخبه الشعب لها بالاقتراع العام المباشر حسب الفقرة الأولى من الفصل 62 . وبسبب غياب مجلس النواب عن العمل بشكل رسمي وتعطيل العمل التشريعي الأساسي، مثل تخصيص يوم واحد في الشهر لدراسة مشاريع القوانين ومقترحات القوانين بالاسبقية والترتيب الذي تحدده الحكومة زيادة على جدول الأعمال الخاص بالمجلس حسب الفقرة الأولى من الفصل 82 من الدستور.
ولكون السيادة للأمة يمارسها ممثلوها بطريقة غير مباشرة حسب الفصل 2 من الدستور وانطلاقا من كون القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة والجميع ملتزم بالامتثال له حسب الفصل 6 من الدستور، فإن تعطيل العمل المؤسساتي البرلماني والشطط في استعمال النفوذ والامتياز يتطلب تدخل القضاء الدستوري المتمثل في تفعيل مهام المحكمة الدستورية المحدثة بموجب الفصل 129 من الدستور.
ذلك أنه قد تعثر على مجلس النواب لحد الآن انتخاب ثلاثة أعضاء من بين اعضاء المحكمة الدستورية وان المحكمة تمارس اختصاصاتها وتصدر قراراتها وفق نصاب لا يحتسب فيه الأعضاء الثلاثة الذين لم ينتخبهم مجلس النواب حسب الفصل 130 من الدستور.
وانطلاقا من كون البرلمان مؤسسة الشعب وان دعوى الانتخابات تندرج ضمن الحق العام ومتابعة الأعضاء البرلمانيين من حق من نصبهم وهو الشعب فإن أمر عرض وضعية أعضاء مجلس النواب على المحكمة الدستورية أمر وارد ولا يخالف الدستور و بناء على ماسبق لكون الوضعية تمس بالتقصير بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور من خلال تعطيلها كتلك المتضمنة في مشاريع القوانين التي تنتظر الصادقة عليها من طرف البرلمان الذي يعد مجلس النواب خارج عن العمل لمد ثلاثة أشهر مع تقاضي المستحقات دون ان يحضر لحد الآن إلا عند افتتاح الدورة الخريفية من قبل جلالة الملك. ولكون المحكمة الدستورية من اختصاصها النظر في وضعية العضو البرلماني الانتخابية ومدى انضباط العضو للدستور سيما وأن المدة المخصصة لانتخاب البرلمان أو المجلس الجديد في حالة الحل يتم في ظرف شهرين على الأكثر حسب الفصل 97 من الدستور ، كما أن الحصانة البرلمانية ترتبط بمزاولة العضو البرلماني بمهامه اتجاه الحكومة كالتصويت أو ابدائه لرأيه في مواجهتها حسب الفصل 64 من الدستور ، مما يدل أن الحصانة ينبغي أن ترفع إلى حين بداية العمل بمجلس النواب لان ابقاءها خارج نطاقها مسألة غير قانونية وخارجة عن مجال تسخيرها. فإلى متى سينطلق العمل البرلماني ؟ ومتى ستشكل الحكومة ؟ وهل يمكن للمحكمة الدستورية إصدار قراراتها في حق كل من يعطل عمل المؤسسات بقصد أو بغير قصد مادامت السلط والمؤسسات لا تقبل الشغور أو طول مدة الأزمة على حساب مصالح وبرامج تنموية تتهاوى بمرور الوقت.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news7382.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات