انسحاب المغرب من منطقة الكركرات انسحاب من جانب القوي عسكريا لنصرة السلم المميت - موقع أخبار تطوان 24
موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

انسحاب المغرب من منطقة الكركرات انسحاب من جانب القوي عسكريا لنصرة السلم المميت


هناك تغيير لا يحاكيه التعبير وهناك غايات لا تظهر للمتتبع البسيط وهناك قوانين لم يتم تنزيل مضامينها بعد وهناك مسؤوليات لم يتم ربطها بالمحاسبة .... وهناك شذرات من سياسات تؤشر على أزمة السياق الجديد وأخرى تؤشر على الانتقال .... فالنزال في هذه الظرفية يوثق بالأقمار الاصطناعية وليس بالتاويل الذي يخدم مصالح معينة .... وعموما ليس المشكل في الكركرات ولا في إخواننا في المخيمات ولكن المشكل في المنحى الجديد الذي أنهى التآمر على السيادة المغربية وتغيير القارة الإفريقية لاستراتيجتها في التعامل مع ملف الصحراء المغربية. .. فالدولة المضلية État parachute لها العنصر البشري وليس لها إقليم ولا شعب ولا سيادة ... فداعش أيضا دولة مضلية في العراق والشام علما أن العراق دولة قائمة لآلاف السنين وسوريا أيضا وتأتي جماعة تسمي نفسها دولة فوق دول أخرى .... والقانون التأسيسي لمنظمة الاتحاد الأفريقي يعتبر الدولة عضو وليس جبهة ومعلوم أن القانون الدولي و دساتير الدول تحدد أركان الدولة ومعايير قيام الدولة بالإضافة للعلاقات التاريخية مع دول أوربا لاسيما قبل القرن العشرين .... والموضوع الحقيقي هو مساءلة الجزائر عن الإقليم الذي يقيم عليه البوليساريو ومسؤولية السلاح الذي يوجد في يد غير يد دولة وأيضا مسؤولية الاتجار في البشر واستغلال الهاربين من الفقر والحروب والأمراض بتحويلهم إلى مقاتلين ضد المغرب وبالنسبة للمغرب فهو مسؤول مدنيا ومعه العالم عن المغاربة المحتجزين في المخيمات وأيضا تفكيك المعطيات القبلية في مناطق الصحراء التي تتصارع وتسوق مفهوم الزعامة التقليدي وأيضا ظاهرة الانفصال التي للجزائر يد فيها ....
والسياق هو أولا أن المعبر لم يفتح للمغرب بل لأفريقيا، لمن يحتح بالمعبر كون فتحه هو انتهاك فالمعابر لا تغلق ... وهناك أيضا أزمتين في الجزائر الأولى مرتبطة بالنظام الجزائري والثانية بعودة المغرب للاتحاد الإفريقي بسبب البوليساريو الذي أظهر انه جلب الويلات للدولة الجزائرية واضاع فرص التحول عليها في سياق دولي عولمي.
وبالنسبة لموضوع البوليساريو ليس في صالحه الحرب لأن عدد المقاتلين اذا دخل في حرب وتم القضاء على العدد الموجود فمن أين يأتي بالمقاتلين المرتزقة ثانية خصوصا وأن الإحصاء لعددهم محدود وان أفريقيا حسب قانون الاتحاد لا يمكنها التدخل في سيادة دول الاتحاد .. و أيضا يمكنه أن يتدخل من أجل حماية سيادة دولة اذا كان الوضع خطيرا وكل هذه العوامل تصب في صالح المغرب .
وعملا بالقانون الدولي وقانون الاتحاد الأفريقي فإن مراجعة المحضر الذي بواسطته تم قبول البوليساريو في الاتحاد أصبح ضروريا طبقا للمادة 32 منه لفك الربط بين العضوية والدولة .
و من جهة أخرى فإن انهيار الحلف الذي كان يساند الجزائر والخسارة الكبيرة التي لحقتها جراء انقلاب الدول الأعضاء في منظمة الاتحاد الإفريقي بسبب انقلاب سحر الوهم على الساحر الجزائري من جهة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية داخل الجزائر وشيخوخة السلطة الرئاسية كلها عوامل بطبيعتها يمكن أن تعطي بعض التصرفات العدوانية بحثا عن متنفس يحول منحى الأزمة اتجاه المغرب الذي عليه أن ينتبه لهذه المشاكل وان يتجنب الندية في التصرف ... ومن جهة أخرى يمكنه إخبار ادارة الاتحاد بالجديد وان يطلب من دول إفريقيا أن تحتج ضد الجزائر بسبب مواقفها المؤيد لعودة المغرب للاتحاد الأفريقي. اما قرار الحرب فهو الأسهل لكن القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية لا يمكن أن يتسرع في اعطائه مادام الأمين العام للأمم المتحدة طلب منه أن يتفادى المواجهة بسبب عدم تكافؤ القوة، وهذا دليل على إنسانية السياسة الحكيمة لملك البلاد وشساعة التفكير و تعدد المخارج للموضوع دون إراقة الدماء، كإعطاء مهلة للمجتمع الدولي الأممي والإفريقي والعربي لرصد الوضع و إعداد التقارير وعرضها على أنظار العالم، لأن الإجراءات ديمقراطيا في صالح المغرب افريقيا وأمميا وعلى المغرب اللجوء إلى القضاء بعرض الموضوع على أنظار المحكمة الأفريقية . أما إذا كان لابد من الحرب فمن الأفضل أن تكون أهلية وهي قريبة داخل الجزائر وستكون أولى ضحاياها عناصر البوليساريو أنفسهم والمسؤولية الحقيقية ملقاة على عاتق مفوضية الأمن والسلم التي ترأسها الجزائر وهي المعنية بفرض الأمن والسلم وليس العكس .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news7426.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات