موقع أخبار تطوان 24
آخر الأخبار :

معاناة النساء المحتجزات بمخيمات تندوف في ندوة وطنية بالمضيق

تطوان24
أثارت الندوة الوطنية التي نظمت يوم أمس السبت بالقاعة الكبرى بمسرح لالة عائشة بمدينة المضيق، موضوع معاناة النساء المحتجزات بمخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، من خلال القانون الدولي، مبرزة دور العمل الدبلوماسي الرسمي والموازي في التعريف بهذه القضية.
وعرفت هذه الندوة، التي نظمتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان حضورا بارزا للعديد من الاسماء الوازنة من الهيئة المذكورة الى جانب العديد من الفعاليات والوجوه الحقوقية والإعلامية .
كانت البداية بكلمة ترحيبية للأستاذ منير أوخليفا رئيس الفرع المحلي للهيئة بالمضيق ،كما عرفت الندوة عدة عروضا وتدخلات للعديد من الأسماء تم خلالها رصد والتطرق لكل أشكال الانتهاكات الجسيمة التي تطال النساء المحتجزات بمخيمات العار بتندوف في خرق سافر للقانون الدولي الإنساني.
ومن جانبه قال أبكير عمر، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن “المرأة المحتجزة بتندوف تعيش واقعا مرا وكارثيا من خلال انتهاكات خطيرة تطال النساء والأطفال على السواء”، مبرزا أن النساء على الخصوص يعشن “القهر والظلم والاغتصاب والإكراه على الزواج، كما يواجهن ممارسات خطيرة أخرى تدوس حقوقهن الأساسية، كحق التنقل”.
وفي عرض حول حقوق النساء المحتجزات في تندوف في اطار الدبلوماسية الرسمية المغربية تحدث الدكتور محسن الندوي رئيس المركز المغربي للابحاث والدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية ان واقع المحتجزات في في تندوف مؤلم وتحدث عن ابعاد احصاء هؤلاء سواء البعد الانساني او سياسي او قانوني وفي عرض آخر بعنوان “حماية حقوق النساء المحتجزات من خلال القانون الدولي” اعتبر الباحث في القانون العام والعلوم السياسية، حكيم التوزاني، أن الحديث عن وضعية المحتجزين في تندوف جنوب غرب الجزائر، خاصة النساء من بينهم، يتجاوز كل الاعتبارات القانونية، لكونه يمس حقوقا متجذرة في القيم الإنسانية مشيرا الى مسؤولية الجزائر، وصنيعتها البوليساريو، بخصوص وضعية المحتجزات ثابتة بمقتضى القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وهو ما يفتح الباب أمام أية متابعة جنائية مستقبلا.
أما الاستاذة والدكتورة فاطمة مهاجر فقد قدمت عرضا بعنوان الدبلوماسية الموازية ودورها في الترافع أمام المنتظم الدولي بشأن وضعية النساء المحتجزات بمخيمات تندوف حيث ذكرت أن المرافعة للتأثير على أرباب القرار الدولي قد تساهم في خلخلة قضية النساء المحتجزات بتندوف خاصة في هذه الظرفية التي يستعد فيها العالم للاحتفال بعيد المرأة، موضحة أن الوساطة والحوار الثقافي قد يكونان أكثر نجاعة من المقاربات الجيوسياسية لتمكين هؤلاء النساء من حقوقهن الأساسية…
الندوة التي انطلقت فعالياتها منذ الساعة التاسعة والنصف وامتدت حتى الثانية والنصف كانت غنية وناجحة بكل المقاييس خصوصا بعدما خلصت إلى عدة توصيات قدمها المشاركون حيث أوصت بضرورة توفير الحماية الدولية للنساء المحتجزات بتندوف، وتمكينهن من حق العودة إلى الوطن الأم، وتحميل الجزائر المسؤولية الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تطال النساء المحتجزات، استنادا إلى القانون الدولي.
وقد طالب المشاركون بضرورة إحصاء سكان مخيمات تندوف المستفيدين من المساعدات الإنسانية، وضرورة وضع برامج مسطرة ومحددة لتدبير توزيع المساعدات الإنسانية بشفافية، وتمكين المندوبية السامية للاجئين من الوصول الحر والمباشر إلى مخيمات تندوف.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouan24.com/news7535.html
نشر الخبر : هيئة التحرير
عدد المشاهدات عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات