الخبر:تنظيم الندوة الدولية الأولى معالم توثيق السنة النبوية في العهد النبوي والخلافة الراشدة
(الأقسام: مؤتمرات)
أرسلت بواسطة هيئة التحرير
06-05-2018

تاريخ الندوة :01/03/2019
مراكش


تصدير

لا يخفى على الدارس للشريعة الإسلامية الغراء، المطلع على كلياتها وجزئياتها؛ أن السنة النبوية الشريفة – قولا، وفعلا، وتقريرا – بيان لكتاب الله، وإيضاح للمراد من عمومه، وإطلاقه، وقصصه، ووعده ووعيده، فبدونها يتعذر فهم كثير من أحكام الكتاب المنزل على مقصَد مُنزِلِه عز وجل؛ إذ سلطة البيان لـِما شاء الله بيانَه على لسان رسوله؛ مفوَّضة لنبيه صلى الله عليه وسلم، بوساطة أصناف الوحي، فكل ما أخبر به من ذلك عن ربه؛ موافق لمراد الله تعالى، “وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى”، سواء تعلق ذلك بالعبادات أو المعاملات أو الأمور الدنيوية، لا مَثْنَوِيَّة في ذلك إلا بدليل خاص.

وهذا مُجْمَع عليه بين المسلمين كافة؛ من عهد الصحابة إلى يوم الناس هذا، لم يخالف في بعض جزئياته إلا نفرٌ من المعتزلة والخوارج، وأولائكم ليسوا من أهل الإجماع ولا الوفاق في القضية؛ لأنهم ليسوا من أهل العلم بالموضوع، ولذلك لم يعتدَّ المبرِّزون في المعرفة بالسنن والآثار بآرائهم؛ لـِحَيْدِهم عن الجادة في الفهم والتنزيل.

وإذ كانت السنة النبوية بهذه المثابة من الدين؛ في أصوله وفروعه؛ فقد عُنِي بها في بكيرة من تاريخ الأمة؛ فكانت الأوضاعُ في قضاياها؛ من أقدم ما صُنف على الإطلاق، وهو ما تشهدُ له تصانيفُ كبارِ المحدثين مِن التابعين وأتباعهم، الذين قعّدوا أصول الحديث النقدية، ونوَّعُوا المناهج التدوينية، فَعُدَّتْ مسالكهم المعرفية، مِن أرقى ما بلغه الاجتهاد البشري في علم المناهج، وهو ما استجاده المخالف والمؤالف معا، ومَنْ له دراية بأقوال غير المسلمين الـمُدَونة في هذا الباب؛ علم ذلك بيقين.

وغني عن التبيين أن هذا الاعتناء السَّنِيَّ بالسنة النبوية؛ رحلة في طلبها، وتدوينا لمتونها، وضبطا لألفاظها، ونخلا لأسانيدها، وسبرا لرواتها، وتوجيها لمختلِفها؛ لَمِن مفاخر هذه الأمة، حتى قال قائل من غير ذاك الرعيل: “هنيئا للمسلمين بعلمهم الذي أسسوه لحديث نبيهم”.

هذا؛ وإن الناظر بإنصاف، وعقل غير ذي اعتساف، في الجهود المبذولة في تدوين السنة، والتعني بحيثياتها؛ يعلم يقينا أن ذلك كله قدَرٌ رباني، وتوفيقٌ إلهي لحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك من مُستغرَقِ عمومِ قوله تعالى: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”، فحِفظ المبيِّن، من حفظ المبيَّن؛ إذ لا معنى لحفظِ النص عرِيّاً من بيانه.

فالجهود الضخمة التي فاقت كل التوقعات في حفظ السنة؛ عَلَمٌ واضح على أن الله – عز وجل – كما تكفل بحفظ الكتاب؛ تكفل بحفظ السنة، فقيَّض لها من ذوي الهمم العالية جيوشا جرارة، لا يدخلون تحت الحصر، أفنوا ما عُمِّروا في حياطتها، وكأن الله لم يخلقهم إلا لها؛ كما بين ذلك الشاطبي في موافقاته بيانا شافيا.

وإن السنة النبوية في حَديثِ الزمان؛ تتعرض لهجوم لم يتقدم له في التاريخ مثيل؛ إذ لم يقصُرْهُ أربابه على نقد بعض الطرائق، أو تعليل بعض المتون، على سالف المعروف من شأنِ ذوي هذا الشأن؛ بل توخى هذا الهجوم – الذي تقوده جهات شتى، ذات تمويل ضخم – إنكارَ السنة جملة وتفصيلا، والقضاءَ عليها بدعوى الاختلاق في فترات معينة؛ لخدمة أجندة الأمويين والعباسيين، فترى رؤوسَ هؤلاء لا يعترفون بتدوين البخاري ومسلم، ولا غيرهما من أصحاب المدونات المعتمدة؛ بل يَعدُّون ذلك كله موضوعا لمقاصد غير معرفية؛ فيثيرون جملة من الشبهات؛ منها أن الصِّحاح لم تُدوَّن إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بقرنين ونيف من الزمن، متسائلين عن حيثيات السنة النبوية فيما قبل ذلك التاريخ، غيرَ مفرقين بين التدوين الرسمي، والتدوين الطبَعي.

وثمة صنف آخر من القرآنيِّين الجدد، الذين لا يعترفون ببيان السنة للقرآن، ويزعمون أن بيانه في نفسه، وأن كل ما خرج عنه؛ فليس له ببيان، وأغلبُ هؤلاء ذوو تخصصات علمية غير وثيقة الصلة بعلوم الحديث.

ثم نبتت نابتة من بعض الوعاظ وما في حكمهم، استسهلت الطعن في كثير من السنن الواردة في الصحيحين وغيرهما؛ بدعوى مخالفتها للواقع، أو للتاريخ، أو للقطعيات العلمية، أو الطبيعة البشرية، وهؤلاء لم يراعوا أسيقة تلك الأحاديث، ولم يستظهِروا بما ورد في موضوعها مما يجلِّيها؛ بل أخذوها مجردة من كل قرائنها وذيولها، فأظهروها للعامة متناقضةً يُبْطِلُ بعضُها بعضا.

بناء على هذا كله، ووضْعاً للأمر في نصابه، وبحثاً عن الحقيقة الماثلة في معادنها، وكشْفاً لزُيوف العبارات التي يُلبَّس بها، فقد انعقد عزم “جمعية الحافظ ابن عبد البر للتعريف بالتراث الإسلامي”، على الانتهاض بمشروع علمي يبتغي تتبع مسيرة التوثق من السنة النبوية في مُمتدِّ زمنِ العناية بها؛ مُفرِدةً كلَّ مرحلة بندوة علمية دولية تتقصى أخبارَها في استيثاق أهلها من الأحاديث النبوية؛ توخِّياً للقول العلمي، ذي البرهان اللائح، والحجة الـمُقنِعة، مصدِّرةً المشروع بندوة دولية تبحث في معالم التوثق من السنة زمنَ النبوة والخلافة الراشدة، داعية الباحثين ذوي الـمُكْنة المعرفية والمنهجية إلى التتبع العلمي لنصوص هذه الحقبة التأسيسية، بالجمع، والتوثيق، والنقد، والتوجيه، ذوْداً عن حِمى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وتمكيناً للعلم الذي تنصُرُه شواهد الاستدلال، ودحضاً لأوهام أُلبِسَتْ شعار الحقائق العلمية؛ وهي من أصول المعرفة الحديثية خواء.

أهداف الندوة:

– جمع المادة العلمية المتعلقة بهذه الحقبة من تضاعيف مصادر المعرفة الحديثية.

– الوقوف على مسالك التوثق من الحديث في هذه الحقبة.

– كشْف أسيقة بعض المأثورات المروية عن بعض أعلام هذه الحقبة؛ لدحض الشبهات التي يتذرع بها من يزري بمقام السنة النبوية.

– توجيه أنظار الباحثين إلى رَجْعِ البصَر العلمي في نصوص الحقب المؤسسة للمعارف الشرعية؛ لأنها مرجع التصور في كل ما تفرع عنها.

محاور الندوة:

– مفهوم السنة وموقعها من الخطاب القرآني.

– مفهوم السنة بين المحدثين والأصوليين.

– موقع السنة النبوية من القرآن الكريم.

– شبه منكري السنة قديما وحديثا: جمعا ومناقشة.

– العناية بالسنة في العهد النبوي:

أ- الرواية الحديثية في العهد النبوي.

بـ- أعلام الرواية في العصر النبوي.

جـ- الصحائف الحديثية في العهد النبوي.

– العناية بالسنة في عهد الخلافة الراشدة:

أ- تثبت الصحابة من الرواية الحديثية في زمن الخلافة الراشدة.

بـ- مجالس التحديث في زمن الخلافة الراشدة.

جـ- تدوين الحديث في عهد الخلافة الراشدة.

د- المنهج النقدي زمن الخلافة الراشدة.

تواريخ مهمة:

– آخر أجل لاستلام ملخصات البحوث ،: 31 / 05/2018 م، ويتكون الملخص من (250 – 300 )كلمة، تتضمن فكرة البحث وعناصره.

– تاريخ الإخبار بقبول الملخصات: 30/06/2018م.

– آخر أجل لاستلام البحوث محررة تحريرا نهائيا: 15/11/2018م.

– تاريخ الإخبار بقبول البحوث وتوجيه الدعوات: 31/12/2018م.

– تاريخ انعقاد الندوة: النصف الأول من شهر مارس 2019م.

شروط المشاركة:

إحرازا للأهداف المتوخاة، وتحقيقا للإضافة العلمية؛ يُلتمَس من السادة الباحثين مراعاة الضوابط الآتية:

– إنجاز البحث وفق مقتضيات العرف الأكاديمي.

– ألا يكون البحث من سالف المنشور أو المعروض في محافل علمية أخرى.

– أن يكون البحث ذا صلة بأحد المحاور المقترحة.

– ألا يقل البحث عن 15 صفحة، وألا يجاوز 30 صفحة، بما فيها الملاحق والمصادر.

– أن يرسل البحث بصيغة (word)، نوع الخط (Traditional Arabic)، حجم (16) للمتن، و(14) للحواشي.

مَلاحظ إضافية:

– تخضع جميع البحوث للتحكيم وفق الشروط المرعية أكاديميا، وسينال السادة الباحثون الذين قبلت بحوثهم شهادة التحكيم.

– تنشر البحوث المقبولة قبيل انعقاد الندوة.

– تتحمل الجهة المنظمة نفقات الإقامة والتغذية مدة الندوة، ولا تتحمل نفقات السفر.

– البريد الإلكتروني للندوة: nadwa2019@gmail.com

الجهة المنظمة: جمعية الحافظ ابن عبد البر للتعريف بالتراث الإسلامي

مراكش – المغرب


قام بإرسال الخبرموقع أخبار تطوان 24
( http://tetouan24.com/news.php?extend.7542 )